قبل السفر إلى مصر، تتشكل في ذهنك عدة صور: الأهرامات، والأبو الهول، والصحراء، ونهر النيل.
ثم عندما تزور البلاد، تدرك أن مصر تقدم أكثر بكثير من هذه الصور.
أعتقد أن أجمل جانب في مصر يبدأ هنا بالضبط. يمكنك خلال رحلة واحدة الدخول إلى عوالم مختلفة تماماً بفارق أيام قليلة. تخرج من إيقاع القاهرة الدائم لتقف أمام تاريخ عمره آلاف السنين عند أهرامات الجيزة. وبعد بضعة أيام، تسبح في مياه البحر الأحمر الصافية. وإذا أضفت الأقصر إلى رحلتك، ستظهر لك معابد ووادي الملوك ومصر أخرى تماماً على ضفاف النيل.
لهذا السبب، يبدو لي دائماً أن تقييم مصر من خلال مدينة واحدة أمر غير كافٍ.
لرؤية مصر حقاً، تحتاج قليلاً من القاهرة، قليلاً من مصر القديمة، قليلاً من الصحراء، ولا بد من القليل من البحر الأحمر.
وبسبب ذلك، لا توجد برامج مبنية فقط على مدينة واحدة في جولات مصر الحالية لدى هوليتيرا؛ بل هناك مسارات تجمع بين القاهرة وشرم الشيخ وشرم الشيخ (هرغادة) والأقصر بتراكيب مختلفة.
القاهرة ليست عاصمة أوروبية هادئة ومعقمة.
وهذا هو جزء كبير من طبيعة المدينة.
المرور، وصوت البوق، والحشود في الشوارع، والمحلات، والمدينة التي لا تتوقف عن الحركة هي التي تستقبلك. قد تكون مفاجئة في الساعات الأولى، لكنك تعتاد على هذا الإيقاع بسرعة كبيرة.
من جهة يوجد كايرو الحديثة، ومن جهة أخرى النيل. وعندما تتقدم قليلاً، تبدأ الأحياء التاريخية والأسواق.
لكن السؤال الرئيسي الذي يدور في ذهن الجميع هو:
متى سنرى الأهرامات؟
كلما اقتربت من الجيزة، تشعر بأن اللحظة الأولى التي ترى فيها الأهرامات خلف نسيج المدينة هي اللحظة التي تبدأ فيها رحلتك إلى مصر حقاً.
نرى الكثير من الصور عن أهرامات الجيزة طوال حياتنا، لدرجة أننا قد نشعر قبل الذهاب "أننا نعرفها بالفعل".
ولكن عندما تقف أمامها، يتغير المقياس.
خاصة عندما تقترب من هرم خوفو، تدرك حجم الكتل الحجرية. الهيكل الذي يبدو قطعة واحدة في الصور، يصبح عند النظر عنه عن كثب عملاً هندسياً مذهلاً حيث ترتفع كتل صخرية ضخمة فوق بعضها البعض.
ومن التفاصيل الأخرى المدهشة أن الأهرامات أقرب إلى المدينة مما نتخيل.
في الأفلام، غالباً ما تُعرض في وسط صحراء شاسعة بلا نهاية. ولكن في الواقع، الحياة الحضرية في الجيزة موجودة بجانبها مباشرة.
مصر بلد بهذه الطريقة بعض الشيء.
إنها تحطم الصورة الذهنية وتضع مكانها حقيقة أكثر إثارة للاهتمام.
وعند الانتقال نحو أبو الهول، تكتمل تجربة الجيزة.
هذا المكان مزدحم بطبيعته. هناك مصورون يلتقطون الصور في نفس الوقت، وآخرون يستمعون لمرشديهم، وآخرون يسيرون نحو الأهرامات، بالإضافة إلى مجموعات قادمة من دول مختلفة.
هنا بالتحديد تبرز ميزة زيارة الجولة المنظمة بوضوح. عندما يكون واضحاً أين ستتوقف، وأين ستلتقط الصور، وأي مدخل ستستخدم، وكيف سيتم تنظيم اليوم، يتم استخدام الوقت بشكل أكثر كفاءة.
في القاهرة، أجد الآن أن مجرد رؤية الأهرامات ثم الاستمرار في الرحلة أمر غير كافٍ.
المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum) أصبح أحد أهم المحطات في منطقة الجيزة.
عند رؤية الأهرامات، تواجهنا الهياكل الضخمة لمصر القديمة. وعند الانتقال إلى المتحف، تبدأ في فهم الحضارة وراء هذه الهياكل عن قرب أكبر.
التماثيل، والأشياء اليومية، وثقافة المقابر، والفراعنة، والمقتنيات من عصر توت عنخ آمون تجعل التاريخ المصري ليس مجرد "أهرامات" فقط.
وأعتقد أن أجمل جانب في المتحف هو هذا.
في الصباح تفكر أمام الأهرامات: "كيف صنعوا هذا؟"
وبعد بضع ساعات، تنتقل إلى سؤال: "كيف كان هؤلاء الناس يعيشون؟"
يجب ألا تقتصر الجولة الجيدة إلى مصر على إظهار الأماكن فحسب، بل يجب أن تربط قصة البلد ببعضها البعض.
عند انتقالك من القاهرة إلى شرم الشيخ أو هرغادة، يتغير طابع الرحلة تماماً.
بينما كانت الموضوعات في اليوم السابق تتعلق بالفراعنة والأهرامات والمتاحف، يصبح صباح اليوم التالي محورياً حول ملابس السباحة والبحر والقوارب.
هذا الانتقال هو أحد الأشياء التي تجعل مصر خاصة جداً.
خاصة في شرم الشيخ، تعتبر مياه البحر الأحمر من أبرز التفاصيل التي تلفت الانتباه.
عند النزول إلى الماء، توفر وضوح المياه والحياة تحت الماء تجربة تختلف عن عطلة بحرية كلاسيكية.
بسبب الشعاب المرجانية والأسماك الملونة ومواقع الغوص، تعد شرم الشيخ منذ سنوات واحدة من وجهات الغوص المهمة في العالم.
إذا لم تغوص سابقاً باستخدام أجهزة التنفس، فقد تبدو الدقائق الأولى غريبة بعض الشيء.
عادة ما تتنفس لا إرادياً عبر أنفك. عليك أن تعتاد على التنفس بالكامل من الفم باستخدام معدات الغوص.
ثم تبدأ بالنزول للأسفل.
وفجأة، يختفي صوت العالم العلوي.
بعد أيام قليلة من زحمة المرور في القاهرة، السباحة بصمت بين الشعاب المرجانية تحت الماء تخبرنا بشكل جميل عن مدى تنوع التجارب التي تجمعها رحلة مصر.
التقاط صورة جميلة شيء، لكن الكاميرا لا تستطيع نقل تجربة الغوص نفسها.
بعض اللحظات تتطلب العيش فيها فعلياً.
في شرم، بينما تكون الأنشطة البحرية والنهارية في المقدمة، يبدأ جو مختلف تماماً في المساء.
في مناطق مثل خليج النعمة وسوهو سكوير والسوق القديم، توجد مطاعم ومقاهي ومتاجر وحياة نابضة بالحركة تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل.
هنا تبدأ أيضاً في التعرف على ثقافة التفاوض في مصر.
لا يمر وقت طويل حتى تدرك أن السعر الأول الذي يُقال لك لأي منتج ليس بالضرورة هو السعر النهائي.
لمراجعة التواريخ والأسعار الحالية، يمكنك الاطلاع على صفحة جولات مصر، ويمكنك التواصل معنا لأي استفسارات.
اشترك في النشرة الإخبارية الإلكترونية لتتعرف على الفور على الحملات والفرص!